مقال أكثر من رائع !!!!!
Ø§Ù„Ø±Ø§ÙØ¹ÙŠ Ø±ØÙ…Ù‡ الله
يسكن دبي منذ أكثر من عام إلا أن شقته الجميلة التي تطل على Ø§Ù„Ø¨ØØ± لا
تØÙˆÙŠ ØºÙŠØ± سرير صغير (مؤقت) Ùقط ÙÙŠ Ø§Ù„ØºØ±ÙØ© التي ينام Ùيها ØŒ وهي Ø§Ù„ØºØ±ÙØ©
الوØÙŠØ¯Ø© التي يعرÙها ØŒ أما باقي البيت Ùلم يجد الوقت الكاÙÙŠ لاستكشاÙÙ‡
بعد .
عندما سألته عن سبب ذلك قال لي إنه لم يستطع أن يتÙÙ‚ مع شركة الأثاث -
الذي Ø¯ÙØ¹ قيمته قبل أكثر من عام – على وقت مناسب ليوصلوا له الأثاث إلى
البيت ØŒ ÙØ¹Ù…له ÙŠÙØ±Ø¶ عليه أن يكون متواجداً Ùيه طوال النهار… وطوال
الليل Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ .
أمثاله كثر ممن يظنون أن العمل الشاق والمنهك هو وسام يعلقه الموظ٠على
صدره ØŒ أو ميدالية ذهبية ÙŠÙوز بها الموظ٠الذي لا يعلم أنه يعيش تماماً
مثلما كان العبيد يعيشون أيام Ø§Ù„ÙØ±Ø§Ø¹Ù†Ø© ..
ÙØ¹Ù„Ù‰ الرغم من أن كل من شارك ÙÙŠ بناء الأهرامات كان يجب عليه أن يشعر
بالعز ÙˆØ§Ù„ÙØ®Ø± لأنه كان يبني أعظم بناء ÙÙŠ تاريخ البشرية إلا أنه ÙÙŠ كل
Ø§Ù„ØØ§Ù„ات كان يعلم أنه عبد ليس إلا .
كلما عدت من العمل متأخراً – لأنني Ø£ØØ¯ هؤلاء العبيد أيضاً – يقول لي
ابني سعيد : “بابا لا تذهب إلى المكتب مرة أخرى”
وكلما أتذكر كلماته وأنا ÙÙŠ عملي أوقن أنني أغتال أجمل أيام عمري وعمره معاً .
يقضي الموظ٠منا معظم ØÙŠØ§ØªÙ‡ ÙÙŠ Ø§Ù„ÙˆØ¸ÙŠÙØ© إلا أن ذلك قلّما يؤثر إيجاباً على ØÙŠØ§ØªÙ‡ ..
Ùما هي ØÙ‚يقة العمل ØŸ
والأهم من ذلك ما هي ØÙ‚يقة الØÙŠØ§Ø© ØŸ
معظم الذين يعيشون Ø§Ù„ÙˆØ¸ÙŠÙØ© يشربون قهوة سوداء (دون سكر) كل ØµØ¨Ø§Ø ØŒ ليس
لأنهم مرضى بالسكري بل لأنهم يعلمون أنهم سيصابون به ØØªÙ…اً ÙÙŠ يوم ما …
يشربونها سوداء لينعشوا ذاكرتهم التي خانتهم عندما ØØ§ÙˆÙ„وا أن يتذكروا من
هم أو Ø¨Ø§Ù„Ø£ØØ±Ù‰ ما هم ..
ÙŠÙØªØ®Ø±ÙˆÙ† بأنهم ÙŠØªØØ¯Ø«ÙˆÙ† الإنجليزية .. والإنجليزية Ùقط ØŒ وإذا استرقت
النظر إلى Ù…Ù„Ø§ØØ¸Ø§ØªÙ‡Ù… التي يدوّنونها خلال الاجتماعات الطويلة تجدها
بالإنجليزية أيضاً ØŒ ØØ§Ù„هم ÙÙŠ ذلك ØØ§Ù„ الغراب الذي ØØ§ÙˆÙ„ أن يقلد مشية
العصÙور Ùلم ÙŠÙÙ„Ø ØŒ وعندما أراد أن يعود غراباً لم ÙŠÙÙ„Ø Ø£ÙŠØ¶Ø§Ù‹ ..
عندما دخلت التكنولوجيا ØÙŠØ§Ø© الإنسان ØªÙØ§Ø¡Ù„ الجميع بها وراهن الخبراء
أنها ستكون الأداة التي تنقل الإنسان من الشقاء إلى السعادة ، وأن كل شيء
سيكون ممكناً (بضغطة زر ) ..
إلا أن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ لم يتوقع أن تسيطر هذه الأزرار على ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§ وعلى موتنا أيضاً ..
Ø£ØµØ¨Ø Ø§Ù„Ù…ÙˆØ¸Ù Ø§Ù„Ù†Ø§Ø¬Ø Ù…ØÙƒÙˆÙ…اً عليه بØÙ…Ù„ أجهزة الاتصال المباشر بالبريد
الإلكتروني ( Black Berry )..
وإذا ما Ø³Ø§ÙØ± ÙØ¥Ù†Ù‡ مجبر (اختيارياً) على التأكد من أن ØºØ±ÙØªÙ‡ بها خط
للاتصال بالإنترنت ØŒ بل إن البعض لا ÙŠØ³Ø§ÙØ± على طائرة إلا إذا كان بها
اتصال بالإنترنت ..
ومن Ù…Ù„Ø§Ù…Ø Ù‡Ø¤Ù„Ø§Ø¡ أنهم يجلسون ÙÙŠ مكاتبهم ØØªÙ‰ بعد انتهاء الوقت الرسمي
للعمل لا لشيء إلا لأنهم يشعرون أنه ليس هناك مكان آخر يذهبون إليه ، ولو
استطاعوا لاستأجروا ØºØ±ÙØ§Ù‹ مجاورة تماماً لمكاتبهم ØØªÙ‰ لا ÙŠÙØ§Ø±Ù‚وها
يوماً..
عانيت قبل ÙØªØ±Ø© من اختلال ÙÙŠ ضغط الدم ØŒ Ùكان يهبط ÙØ¬Ø£Ø© ومن ثم يعود
للصعود Ø§Ù„Ù…ÙØ§Ø¬Ø¦ تماماً كسوق الأسهم إلا أنني كنت أخسر ÙÙŠ كلتا Ø§Ù„ØØ§Ù„تين
..
ÙØ¹Ù†Ø¯ الهبوط كنت أشعر بأن روØÙŠ ØªØ®Ø±Ø¬ من جسدي وعند Ø§Ù„Ø§Ø±ØªÙØ§Ø¹ كان جسدي
يرتعش وكأن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ قد أوصله بتيار الكهرباء..
ركبت Ø§Ù„Ø±ÙŠØ Ø¹Ù„Ù‰ الÙور وتوجهت إلى سنغاÙورة للعلاج – تأكدت قبل Ø§Ù„ØØ¬Ø² أن
ØºØ±ÙØ© الÙندق بها خط إنترنت – وبعد Ø§Ù„ÙØÙˆØµØ§Øª قال لي الطبيب إن جسمي سليم
وليس به شيء ومشكلتي هي ÙÙŠ عملي وقال أيضاً :
“إذا كنت تعمل لكي تعيش ÙØ§Ø¹Ù„Ù… أنك تعمل لتموت ”
ونصØÙ†ÙŠ Ø¨Ù‚Ø±Ø§Ø¡Ø© بعض الكتب المتعلقة بإدارة ضغوطات العمل ..
لكل منا أسبابه الخاصة التي ØªØ¯ÙØ¹Ù‡ إلى الاستماتة ÙÙŠ العمل ØŒ Ùˆ ÙÙŠ دراسة
قام بها مركز دراسات “موازنة الØÙŠØ§Ø© مع العمل” الأمريكي تبين أن هناك
خمسة أسباب لذلك :
أولها : أن يكون لدى الإنسان ØªØØ¯Ù ÙÙŠ عمله يريد أن يتغلب عليه .
وثانيها : أن يكون عمله مصدر إلهامه ÙˆØÙ…اسه ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø© .
وثالثها : أن تكون العوائد المادية من عمله عالية جداً أو مرضية ..
ورابعها : أن ÙŠØØ¨ الموظ٠زملاءه ØØ¨Ø§Ù‹ جماً لدرجة أنه لا يستطيع أن ÙŠÙØ§Ø±Ù‚هم ساعة .
وآخرها : هو تØÙ‚يق الموظ٠لذاته من خلال إنجازه لمسؤوليات العمل ..
وأياً كانت هذه الأسباب ÙØ¥Ù†Ù‡Ø§ تؤدي إلى (اشتراكية Ø§Ù„ÙˆØ¸ÙŠÙØ©) أي إشراك
الØÙŠØ§Ø© ÙÙŠ Ø§Ù„ÙˆØ¸ÙŠÙØ© وسيطرة الأخيرة على جميع جوانب الإنسان .
إن الهد٠الØÙ‚يقي من الØÙŠØ§Ø© – ÙÙŠ رأيي – هو السعادة ..
ÙØØªÙ‰ عبادتنا لله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى تنبع من شعورنا بالرضى Ø§Ù„Ù†ÙØ³ÙŠ ØªØ¬Ø§Ù‡
Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ عندما نقوم بذلك ØŒ ÙÙ†ØÙ† نعبده لندخل الجنة وبالتالي لتØÙ‚يق
السعادة ØŒ ونؤدي ÙØ±Ø§Ø¦Ø¶Ù‡ لنشعر بالطمأنينة ÙˆØ§Ù„Ø±Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù†ÙØ³ÙŠØ© ولنعقد سلاماً
داخلياً مع Ù†Ùوسنا.. أي لنØÙ‚Ù‚ السعادة .
وإذا كان كل شيء نقوم به ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§ هدÙÙ‡ تØÙ‚يق السعادة Ùلماذا إذن نستميت
ÙÙŠ أعمالنا التي (يخيّل) لنا أنها ستسعدنا ÙÙŠ يوم ما وهي تزيدنا شقاءً
يوماً بعد يوم؟
كلما أتذكر هذه الØÙ‚يقة أقول ÙÙŠ Ù†ÙØ³ÙŠ :
“سأجلس مع أبنائي ÙˆØ£ØªÙØ±Øº لهم أكثر عندما Ø£ØØµÙ„ على ترقية” وها أنا ØØµÙ„ت
على مجموعة من الترقيات ولم يزدني هذا إلا بعداً عن أسرتي وعائلتي… وعن
Ù†ÙØ³ÙŠ Ø£ÙŠØ¶Ø§Ù‹ ÙØ¨Øª لا أعر٠من أنا ولا ما أريد أن Ø£ØÙ‚قه ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙŠ Ø§Ù„Ù‚ØµÙŠØ±Ø© .
قبل عدة سنوات قامت شركة IBM بتخصيص مبلغ 50 مليون دولار Ù„Ø·Ø±Ø Ø¨Ø±Ø§Ù…Ø¬
توازن بين ØÙŠØ§Ø© الموظ٠وبين ÙˆØ¸ÙŠÙØªÙ‡ØŒ وكان Ø£ØØ¯ هذه البرامج هو العمل
بالإنجاز أو مؤشرات الأداء وليس Ø¨Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ± إلى مكاتب المؤسسة ØŒ Ùلا يهم
المؤسسة إن كان الموظ٠على مكتبه ÙÙŠ الوقت Ø§Ù„Ù…ØØ¯Ø¯ أم لا وكل ما يهمها هو
أن ينجز عمله ÙÙŠ الوقت Ø§Ù„Ù…ØØ¯Ø¯ ØØªÙ‰ Ø£ØµØ¨Ø Ø£ÙƒØ«Ø± من 40% من موظÙÙŠ IBM يعملون
اليوم خارج مكاتب الشركة ، سواءً من منازلهم أو من مقاهي الإنترنت أو أي
مكان ÙÙŠ الدنيا .
أما شركة American Century Investments Ùلقد خصصت ميزانية لشراء أدوات
للرياضة المنزلية لكل موظ٠– دون استثناء – ليستطيع الموظ٠أن ÙŠØØ§Ùظ على
لياقته البدنية وبالتالي يعيش Ø¨ØµØØ© جيدة ØŒ وكلتا هاتين الشركتين تقولان
إن إنتاجيتهما Ø§Ø±ØªÙØ¹Øª بعد تطبيق هذه البرامج التي تسعى Ù„Ø·Ø±Ø ØªÙˆØ§Ø²Ù† بين
ØÙŠØ§Ø© الموظ٠وبين ÙˆØ¸ÙŠÙØªÙ‡ .
إذا كنت ممن يطيلون الجلوس ÙÙŠ مكاتبهم بعد العمل ÙØ£Ù†Øª عبد جديد ..
وإذا كنت ØÙŠÙ† تضع رأسك على وسادتك تÙكر Ø¨Ø£ØØ¯Ø§Ø« يومك ÙÙŠ العمل ÙØ£Ù†Øª عبد جديد ..
وإذا كان أعز أصدقائك هو Ø£ØØ¯ زملائك ÙÙŠ العمل ÙØ£Ù†Øª لا شك عبد جديد..
Ø§Ù„ÙØ±Ù‚ بين العبيد الجدد والعبيد القدماء
أن القدماء كانوا مرغمين على طاعة أسيادهم وتنÙيذ أوامرهم ..
أما العبيد الجدد ÙØ¥Ù†Ù‡Ù… يظنون أنهم مرغمون على تنÙيذ أوامر أسيادهم
(مديريهم) إلا أنهم ÙÙŠ الواقع ليسوا إلا عبيداً لهذه الÙكرة Ùقط، ..
وهم أيضاً عبيد لأوهامهم التي تقول لهم إنهم سيكونون يوماً ما عبيداً Ø£ÙØ¶Ù„ !!!